السيد علي عاشور

211

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

قال : الذي لا يدري الناس ما في نفسه « 1 » . [ 292 ] - الإمام عليّ عليه السّلام : سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس في ذلك الزمان شيء أخفى من الحقّ ، ولا أظهر من الباطل ، ولا أكثر من الكذب على اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وآله ، وليس عند أهل ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حقّ تلاوته ، ولا سلعة أنفق بيعا ولا أغلى ثمنا من الكتاب إذا حرّف عن مواضعه ، وليس في العباد ولا في البلاد شيء هو أنكر من المعروف ولا أعرف من المنكر ، وليس فيها فاحشة أنكر ، ولا عقوبة أنكى من الهدى عند الضلال في ذلك الزمان ، فقد نبذ الكتاب حملته ، وتناساه حفظته حتى تمالت بهم الأهواء ، وتوارثوا ذلك من الآباء ، وعملوا بتحريف الكتاب كذبا وتكذيبا ، فباعوه بالبخس وكانوا فيه من الزاهدين « 2 » . [ 293 ] - عنه عليه السّلام - من خطبة له يصف فيها الزمان المقبل - : إنّه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شيء أخفى من الحقّ ، ولا أظهر من الباطل ، ولا أكثر من الكذب على اللّه ورسوله ، وليس عند أهل ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حقّ تلاوته ، ولا أنفق منه إذا حرّف عن مواضعه ، ولا في البلاد شيء أنكر من المعروف ، ولا أعرف من المنكر ! فقد نبذ الكتاب حملته ، وتناساه حفظته : فالكتاب يومئذ وأهله طريدان منفيّان ، وصاحبان مصطحبان في طريق واحد لا يؤويهما مؤو ! فالكتاب وأهله في ذلك الزمان في الناس وليسا فيهم ، ومعهم وليسا معهم ! لأنّ الضلالة لا توافق الهدى ، وإن اجتمعا . فاجتمع القوم على الفرقة ، وافترقوا على الجماعة ، كأنّهم أئمّة الكتاب وليس الكتاب إمامهم ، فلم يبق عندهم منه إلّا اسمه ، ولا

--> ( 1 ) معاني الأخبار : 166 / 1 . ( 2 ) الكافي : 8 / 387 / 586 عن محمّد بن الحسين عن أبيه عن جدّه عن أبيه ، بحار الأنوار : 77 / 366 / 34 .